تحالف وطني: التفريط بالسيادة والثروة الوطنيّة، جريمة ترقى إلى الخيانة العُظمى

تحالف وطني: التفريط بالسيادة والثروة الوطنيّة، جريمة ترقى إلى الخيانة العُظمى

بالتكافل والتضامن بين أفرقاء المنظومة الحاكمة وأحزابها بدون استثناء، تتّجه السلطة اللبنانيّة على مايبدو من التريّث في إجراء التعديلات على المرسوم ٦٤٣٣/٢٠١١ حول ترسيم الحدود البحريّة بين لبنان والعدوّ الإسرائيلي

وفقَ ما ورَد في الفقرة الثالثة منه، إلى التجميد، في تقاذفٍ واضح للمسؤوليّة بين رئيسَيّ الجمهوريّة وحكومة تصريف الأعمال، وكأنّه في ذلك خضوعاً واستجابة لشروط الموفَد الأميركي ديفيد هيل، وطمَعاً برضى أميركي يرفع العقوبات عن حاشيَة القصور الرئاسيّة.

لقد جمّدت إسرائيل المفاوضات غير المباشرة مع لبنان وعقدت اتفاقاً مع شركة يونانيّة للتنقيب عن النفط وبدء التنفيذ في غضون مدة لا تتعدّى الشهرَين في المياه المتنازع عليها مع لبنان والتي تزيد مساحتها عن ١٤٣٠ كلم٢. وإذا لم تبادر السلطات اللبنانية إلى التعديل السريع للمرسوم المذكور وفق ما اقترحَته قيادة الجيش اللبناني وإبلاغ الأمم المتحدة به وكذلك الشركة اليونانيّة، ما يؤدّي إلى لجم اندفاعة إسرائيل نحو التنقيب في موقع “كاريش”، فإنّ لبنان سيخسر ثروة نفطيّة وغازيّة في هذا الحقل الذي يقع معظمه تحت السيادة اللبنانيّة تُقدَّر بعشرات مليارات الدولارات، كما وأنه سيخسر جزءاً كبيراً من حقل قانا الذي يقع بكامله ضمن الحدود البحرية اللبنانية إذا لم يبادر بالمطالبة بحقوقه.

إنّ تحالف وطني إذ يُطالب السلطات اللبنانيّة أيضاً الإسراع بالتحرّك للاعتراض أمام الأمم المتّحدة على الترسيم السوري للحدود البحريّة الشماليّة بين لبنان وسوريا والذي يُظهِر التعدّي على الحدود اللبنانيّة بمساحة ٧٥٠ كلم٢، كما و ليُطالبها بتوجيه إنذار لشركة Capital Limited الروسيّة لعدم التنقيب بمياه مُتنازَع على سيادتها، يُحذّر من مغبّة تمادي المنظومة الفاسدة الحاكمة في التغاضي عن القيام بما يلزَم لجهة ترسيم الحدود البحريّة اللبنانيّة الجنوبيّة والشماليّة حرصاً على سيادة الدولة على كامل أراضيها وعدم التفريط بثرواتها وإلاّ وقَع هذا الإهمال والتغاضي في خانة الخيانة العظمى، الأمر الذي يستوجب المُساءلة الدستوريّة.

وأخيراً يدعو تحالف وطني إلى أوسَع عمليّة ضغط إعلامي وشعبي على رئيسَيّ الجمهوريّة والحكومة لتعديل المرسوم ٦٤٣٣/٢٠١١ وكذلك مُتابعة ترسيم الحدود البحريّة الشماليّة.

  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.